بن علي هرب ! التجمع تحل ! المجرمين يتشدو واحد بعد لاخر ! تونس سبعة ولاة عندها بلاصة في التلفزة ! الإعلام تحرر ! البوليس السياسي وفى ! مات !
التونسي نطق ! التونسي نحى الخوف ! التونسي ما عادش يسكت كي تطمس كرامتو !
أي صحيح ... فين كنا فين صبحنا ...
بالمجد ليوم ، لا سلطة تعلو فوقة سلطة الشعب الناطق... هذا الكلو حقيقة ... هذا الكلو رائع ! حلم وتحقق ويتحقق... ممكن ...
ولكن !
كي نشوف "مشانق الثورة" منصوبة في الطريق العام ...
عباد نصبت روحها قضاة وعباد نصبت روحها محامين ،
إتهامات من كل شيرة ، دعوات إلى التصفيات الجسدية ، سب ، تطيح قدر وفي أغلب الأحيان يكون ألهدف مخطئاً .
وكأن الثقافة عندها وجه واحد وكأن العقل والمنطق اصبحا من المحرمات أو الممنوعات وكأن الإطلاع على آراء اللي ما يشبهليش وتتبني جزءًا منها بإرادة شخصية وعن قناعة يتسمى خيانة .
كي نتعداو من عنف الحوار إلى عنف البونيا والكف ...
وننتقلو من فرض الرأي بالحجة إلى فرض الرأي بالسلاح ...
ونتجردو من 3000 سنة حضارة ويعود الحنين بنا إلى فطرتنا الحيوانية وتتنفض الغريزة وتثور ... والحيوان خاطيه ، لا يمارس العنف ، انما يقتل ليعيش ...
ونحنا نقتلو ، أو نقتلو الأفكار ، لنعيش وحدنا ! وكأن الأرض لا تتسعنا جميعاً وكأن بلحق فما شكون صدق اللي تونس صغيرة وبالتالي فهي ترفض حملنا جميعاً !
أو ربما هي مخلفات النظام البائد : اللون الواحد و الرأي الواحد! وفرض ألون بالقوة وتكفير الأراء المغايرة !
خلات العبد يسخايل أنو بعد الثورة ، اللون سيتغير ليصبح لونه هو دون غيره ، لأن الثورة ثورته ، والشعب يريد، وهو الشعب .
كي نشوف أنو مبدء عبادة الأوثان البشرية وتصغير الذات أمامها ما تنحاش ومزال ريق المناشدات و-"معنا من أجل" و-"بأبي وأمي يا شيخ القبيلة " و-"بالروح والدم نفديك يا حنيفة" ...
كي نشوف تكفير وتشهير ودعوة إلى العنف (تربريب ساعات) ، بأسم ألدين ...
كي نشوف هذا الكل نخاف ... أكثر من خوفي من بن علي وصحابته ...
بن علي ما كانش يخوفني! هو إنسان (المسألة هاذي محل نقاش ) وكل إنسان فانٍ ...
ولكن الجهل والغباء وتكفير التفكير لا يفنى بفناء الأشخاص ...
نقطة الضوء في المسألة هاذي ؛ نشوف اللي هي أنو الآن، المجال مفسوح للجميع، لمحاربة الدكتاتور الكبير الموجود ، بأحجام متفاوتة ، داخل كل واحد فينا .




.png)

